احجز زيارة منزلية في الرياض و جدة وكل مناطق المملكة!

طبيب عام ومتخصص – ممرضة – علاج طبيعي – حجامة – أشعة – تحاليل طبية – استشاري نفسي.

في عيد الأم: الأم قلب الرعاية الصحية في كل بيت

عيد الأم mothers day
تقرأ في هذا المقال

21 مارس، عيد الأم، هو أكثر من مجرد مناسبة للاحتفال، بل هو فرصة للاعتراف بالدور الجوهري الذي تلعبه الأمهات في حياة الأسرة، وخصوصًا في مجال الرعاية الصحية المنزلية.

في عالم تزداد فيه الضغوط اليومية وتتسارع وتيرة الحياة، تظل الأم هي ركيزة البيت، وسنده الأول في كل ما يتعلق بالصحة، العافية، والراحة النفسية. سواء كانت أماً لطفل رضيع، أو ترعى أحد أفراد الأسرة المرضى أو كبار السن، فإن حضورها لا يُعوّض، ودورها لا يُقدّر بثمن.

الأم: الممرضة الأولى في حياة أطفالها

منذ اللحظات الأولى في حياة الطفل، تكون الأم هي أول من يعتني بصحته، تراقب تنفسه، حرارته، نمط نومه، وتتابع تطعيماته وجدول نموه. هي من تلاحظ أول أعراض المرض، وتبادر بالعلاج أو الاستشارة الطبية. لا يمكن لأي نظام رعاية صحية أن يحل محل هذا الحس الفطري واليقظة الدائمة.

تبدأ رحلتها مع مسؤوليات دقيقة تشمل:

  • مراقبة العلامات الحيوية: الأم تتابع تنفس الرضيع، وتلاحظ أي اضطراب في نمط نومه، أو تغير في لون بشرته، أو حتى ضعف شهيته، وهي غالبًا أول من يلتقط هذه التغيرات البسيطة التي قد تكون مؤشرات على وجود مشكلة صحية.

  • متابعة التطعيمات والفحوصات: تتولى الأم مهمة التأكد من تلقي طفلها كل اللقاحات الأساسية في مواعيدها، وتحرص على زيارة الطبيب بشكل دوري لمراقبة نموه وتطوره الجسدي والعقلي.

  • الإسعافات الأولية والاستجابة السريعة: سواء كان طفلها يعاني من ارتفاع مفاجئ في الحرارة أو تعرّض لسقوط بسيط، فإن الأم تكون أول من يتصرف. تمتلك غالبًا خبرة تراكمية في استخدام الكمادات، تنظيم جرعات الأدوية، أو التوجه السريع إلى الطوارئ عند اللزوم.

  • العناية بالتغذية السليمة: لا تقل أهمية التغذية عن الأدوية، والأم تكون دائمًا في طليعة من يحرص على إرضاع طفلها طبيعيًا أو اختيار الحليب الصناعي المناسب، بالإضافة إلى إدخال الطعام الصلب في المراحل العمرية الملائمة، مما يسهم في بناء مناعة قوية.

  • الدعم النفسي والاحتواء: الطفل المريض لا يحتاج فقط إلى علاج، بل إلى حضن يطبطب عليه. وهنا يأتي دور الأم في تخفيف الألم عن طريق الحنان والاهتمام، وهي وسيلة فعالة نفسيًا وعلاجيًا، لا يمكن تعويضها.

  • التثقيف الصحي الذاتي: تسعى كثير من الأمهات اليوم لتطوير معرفتهن الصحية من خلال القراءة، حضور الورش، أو متابعة الأطباء المختصين على المنصات المختلفة، مما يجعلهن أكثر وعيًا وقدرة على اتخاذ قرارات صحية مناسبة.

باختصار، الأم ليست فقط راعية صحة، بل مدرسة متكاملة في الرعاية المنزلية، تبني لدى أبنائها مناعة، وعي، وأمان. لذلك، نستطيع أن نقول وبثقة: “كل طفل سليم… خلفه أم بطلة.”

رعاية الأم لكبار السن والمرضى داخل المنزل

في كثير من البيوت، تتصدر الأم مشهد الرعاية الصحية المنزلية لكبار السن والمرضى، سواء كانوا آباءها، أو أهل الزوج، أو الزوج نفسه. هي لا تكتفي بالدعم العاطفي، بل تقوم بمسؤوليات طبية وتمريضية دقيقة تجعلها أشبه بطاقم تمريض كامل داخل البيت، منها:

  • إدارة الأدوية بدقة:
    الأم تحرص على إعطاء الأدوية في مواعيدها المحددة، وتتابع الجرعات بعناية، خصوصًا مع تعقّد الحالات الصحية ووجود أكثر من نوع علاج. أحيانًا تقوم بفرز الأدوية الأسبوعية في صناديق مخصصة، وتعرف أي دواء يؤخذ قبل الأكل أو بعده، وما يجب تجنّبه من تفاعلات دوائية.

  • متابعة المؤشرات الحيوية:
    تستخدم أجهزة بسيطة مثل جهاز قياس الضغط، أو السكر، أو الأوكسجين، وتسجّل النتائج يوميًا أو أسبوعيًا، ثم تعرضها على الطبيب خلال الزيارات، أو تشاركها مع ممرضة منزلية أو مختص إن وجد.

  • رعاية التغذية المناسبة:
    الأم تعد وجبات صحية تتناسب مع الحالة الصحية للمريض، سواء كان يعاني من مرض القلب، أو السكري، أو مشاكل الكلى. تحرص على تقليل الملح، أو السكر، أو الدهون حسب التوصيات، وتراقب شهية المريض وتحرص على ترغيبه في الأكل بطرق إبداعية.

  • العناية بالنظافة الشخصية:
    من المهام الشاقة التي تقوم بها الأمهات بحب وصبر، هي تنظيف المرضى، تغيير الفوط الصحية أو الحفاظات، ترتيب السرير، وتهوية الغرفة، مما يساهم في الوقاية من التقرحات والعدوى.

  • توفير الدعم النفسي والطمأنينة:
    لا شيء يخفف على المريض مثل كلمة حانية من الأم، أو دعاء، أو لمسة دافئة تشعره بالأمان والانتماء. وجود الأم بجوار المريض يرفع من حالته المعنوية ويساهم في تعجيل التعافي، بعكس ما قد يشعر به في مؤسسات الرعاية أو المستشفيات من وحدة أو برودة المشاعر.

  • تنسيق مواعيد العلاجات والزيارات المنزلية:
    سواء كان المريض بحاجة لجلسات علاج طبيعي، أو زيارات ممرضة، أو تحاليل دورية، فالأم عادةً هي من تتولى الاتصال، المتابعة، والتنسيق، مع التأكد من راحة المريض وسلاسة الخدمة.

هذا الجهد اليومي المرهق – جسديًا ونفسيًا – غالبًا ما يكون غير مرئي للمجتمع، لكنه أساس في استقرار حالة المريض وراحته.
ومن هنا، يجب أن ننظر للأم ليس فقط كزوجة أو ابنة بارة، بل كركيزة متكاملة في منظومة الرعاية الصحية المنزلية. دعمها وتمكينها هو استثمار حقيقي في صحة الأسرة بأكملها.

الصحة النفسية تبدأ من الأم

ليست الأم مجرد مصدر للعطاء الجسدي، بل هي البيئة النفسية الأولى التي ينشأ فيها الطفل، والحضن الآمن الذي يلجأ إليه أفراد الأسرة جميعًا عند الشعور بالتوتر أو الضيق أو الحاجة إلى الدعم.

لقد أثبتت الدراسات النفسية أن الأجواء العاطفية داخل المنزل – والتي تُشكّل الأم المحور الأساسي فيها – تؤثر تأثيرًا بالغًا على الصحة النفسية لأفراد الأسرة، لاسيما:

  • الأطفال:
    وجود أم حنونة، متفهّمة، وصبورة، يساهم في ترسيخ الشعور بالأمان والانتماء لدى الطفل. كما يساعد على تنمية ثقته بنفسه، وتعزيز استقراره العاطفي، وتقليل فرص تعرضه للقلق أو الاضطرابات السلوكية.
    إن أبسط التصرفات التي تقوم بها الأم – كنبرة صوتها، نظرة عينيها، أو طريقة تعاملها مع الخطأ – تترك أثرًا عميقًا في تكوين شخصية الطفل النفسية.

  • المراهقون:
    في مرحلة المراهقة، حيث تتكاثر الضغوط النفسية والتقلبات المزاجية، يصبح لوجود الأم الواعية دور محوري.
    فحين تُحسن الإصغاء، وتُظهر التفهم بدلًا من إصدار الأحكام، فإنها تمنح ابنها أو ابنتها مساحة آمنة للتعبير عن مشاعرهم، مما يقيهم من الانعزال أو الدخول في نوبات اكتئاب.

  • الزوج وكبار السن:
    لا يقتصر دور الأم على الأبناء، بل يمتد إلى شريك الحياة والوالدين كبار السن. وجودها كعنصر داعم نفسي، قادرة على احتواء الضغوط اليومية وتخفيف التوترات داخل الأسرة، يسهم في خلق بيئة منزلية صحية نفسيًا وعاطفيًا.
    وفي كثير من الأحيان، تكون الأم هي من تمتص التوتر وتعيد التوازن للأسرة بصبرها وحكمتها.

إن الصحة النفسية للأسرة تنبع أولًا من استقرار الأم نفسيًا وعاطفيًا، ومن قدرتها على منح الحب والاحتواء دون شروط.
ومن هنا، فإن دعم الأم وتمكينها نفسيًا واجتماعيًا، لا يعود بالنفع عليها فقط، بل على الأسرة بأكملها.

الأم شريكة الطاقم الطبي في الرعاية المنزلية

في منظومة الرعاية التمريضية المنزلية، لا يمكن الاكتفاء بوجود الكادر الطبي فقط، بل لابد من وجود عنصر أساسي يربط بين المريض وطاقم الرعاية، ويؤمّن استمرارية المتابعة اليومية. هذا العنصر هو الأم، التي تلعب دورًا محوريًا في إنجاح خطة العلاج داخل المنزل.

فالأم الواعية تُعدُّ حلقة وصل دقيقة وفاعلة، تقوم بعدة أدوار متداخلة، منها:

  • شرح تفاصيل الحالة الصحية:
    نظرًا لقربها من المريض واطلاعها على تاريخه الصحي، فإنها كثيرًا ما تكون المرجع الأول للممرضة أو الأخصائي عند زيارة المنزل، فتشرح الأعراض، تسرد التطورات، وتوضح ما طرأ من تغيّرات.

  • مراقبة دقيقة للتطورات الصحية:
    في غياب الفريق الطبي، تتابع الأم عن كثب حالة المريض، وترصد أي علامات تحسُّن أو تدهور، سواء في السلوك، الشهية، النوم، أو الاستجابة للعلاج. وتقوم بإبلاغ الطاقم الصحي فورًا، مما يُساهم في التدخّل السريع عند الحاجة.

  • الالتزام بتوصيات الفريق الطبي:
    تُسهم الأم في تنفيذ التعليمات العلاجية بدقة، من إعطاء الأدوية، إلى المساعدة في جلسات العلاج الطبيعي، أو ضبط النظام الغذائي الخاص بالمريض، الأمر الذي يعزّز فاعلية خطة الرعاية.

  • الدعم العاطفي والنفسي للمريض:
    بينما يهتم الطاقم الطبي بالجانب العلاجي، تظل الأم هي المصدر الأهم للطمأنينة والدعم النفسي، وهو عنصر لا يُستهان به في تحسّن الحالة الصحية العامة.

إن الأم ليست مجرد مُرافقة للمريض، بل شريكة حقيقية في الرعاية الصحية المنزلية. ونجاح الخطة العلاجية يرتبط كثيرًا بدرجة وعيها، وصبرها، والتزامها.
ولهذا، ينبغي دومًا إشراك الأمهات في برامج التوعية والتدريب الصحي، وتقديم الدعم لهن، تقديرًا لما يقمن به من دور إنساني عظيم.

رسالتنا في “ذات”: دعم الأمهات وتقدير أدوارهن

نحن في “ذات” للرعاية الطبية المنزلية، نؤمن أن تمكين الأم وتقديم الدعم لها هو طريقنا لتعزيز الصحة العامة في البيوت السعودية.
ومن هنا، نحرص على توفير خدمات طبية وتمريضية تساند الأم، لا تستبدلها، وتجعلها أكثر قدرة على القيام بدورها النبيل دون إنهاك.

شكرًا لكل أم…

في يوم الأم، نتوجه بتحية حب وتقدير لكل أم سهرت، واهتمت، وقلقت، وربّت، واعتنت، وداوت، وكانت دائمًا ملاك الرحمة في بيتها.
أنتم القلب النابض للرعاية الصحية في كل بيت، وأنتم الأساس الذي تُبنى عليه المجتمعات السليمة.

كل عام وأمهاتنا بألف خير، وبارك الله فيكنّ وفي عطائكنّ المستمر.

اتصل الآن بمنصة ذات لطلب زيارة منزلية

منتجات مقترحة لك
شارك المقال