احجز زيارة منزلية في الرياض و جدة وكل مناطق المملكة!

طبيب عام ومتخصص – ممرضة – علاج طبيعي – حجامة – أشعة – تحاليل طبية – استشاري نفسي.

مرض IBS: متلازمة القولون العصبي

مرض IBS متلازمة القولون العصبي
تقرأ في هذا المقال

يعد مرض (IBS) متلازمة القولون العصبي من أكثر الاضطرابات المزمنة شيوعًا التي تصيب الجهاز الهضمي، وتؤثر بشكل مباشر على الأمعاء الغليظة، مما يؤدي إلى ظهور مجموعة متنوعة من الأعراض المزعجة التي تتفاوت شدتها من شخص لآخر. يشعر المرضى عادة بتقلصات متكررة في البطن، وانتفاخ مزعج، وغازات مفرطة، بالإضافة إلى اضطرابات في حركة الأمعاء تتمثل في نوبات من الإسهال أو الإمساك أو التناوب بينهما، ما ينعكس سلبًا على الراحة اليومية ويؤثر على الحياة الاجتماعية والمهنية. ورغم أن هذا الاضطراب لا يُسبب أضرارًا دائمة في أنسجة الأمعاء ولا يزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل السرطان، إلا أن طبيعته المزمنة تستدعي انتباهًا دائمًا وعناية مستمرة، حيث تتأثر الأعراض بشكل كبير بالعوامل النفسية مثل القلق والتوتر، إلى جانب نوعية الغذاء والعادات اليومية. ولذلك، فإن التعايش مع القولون العصبي يتطلب مزيجًا من تعديل النظام الغذائي، وتبني أسلوب حياة متوازن، والتعامل مع الضغوط النفسية بطريقة صحية، إضافة إلى استشارة الطبيب المختص لوضع خطة علاجية مناسبة تساعد على التخفيف من الأعراض وتحسين جودة الحياة بشكل عام.

ما هو مرض IBS متلازمة القولون العصبي؟

متلازمة القولون العصبي هي اضطراب طويل الأمد يؤثر على وظيفة الأمعاء دون وجود خلل عضوي ظاهر، وتُعد واحدة من أكثر الاضطرابات الوظيفية شيوعًا في الجهاز الهضمي، حيث يعاني المصابون بها من اختلال في التنسيق بين الدماغ والأمعاء، مما يؤدي إلى ردود فعل مفرطة من الجهاز الهضمي تجاه المحفزات الطبيعية كتناول الطعام أو التوتر النفسي. تظهر الأعراض بوضوح في شكل ألم أو تقلصات متكررة في منطقة البطن، تختلف في شدتها وموقعها، وغالبًا ما تتحسن بعد التبرز. كما يُعاني المريض من انتفاخ ملحوظ نتيجة تراكم الغازات في البطن، وهو ما يسبب شعورًا بعدم الراحة وضيقًا في الملابس، خاصة بعد تناول بعض أنواع الطعام. من أبرز مظاهر القولون العصبي أيضًا التغيّرات المستمرة في نمط حركة الأمعاء، فقد يمر المريض بفترات من الإسهال المتكرر أو الإمساك المزمن أو تناوب بين الاثنين، ما يؤدي إلى اضطراب في الروتين اليومي ويجعل من الصعب التنبؤ بالحالة. بالإضافة إلى ذلك، كثير من المرضى يشعرون بعدم الإفراغ الكامل بعد التبرز، وكأن هناك بقايا في الأمعاء لم تخرج، مما يزيد من التوتر والانزعاج النفسي. هذه الأعراض، رغم كونها غير مهددة للحياة، إلا أنها تؤثر بشكل كبير على راحة المصاب النفسية والجسدية، وتتطلب خطة علاجية متكاملة تشمل النظام الغذائي، ونمط الحياة، والدعم النفسي لتخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة.

العَرَض الوصف
ألم وتقلصات في البطن يشعر المريض بانقباضات متكررة ومؤلمة في منطقة البطن، غالبًا ما تتحسن بعد التبرز.
الانتفاخ شعور بامتلاء أو تورم في البطن ناتج عن تراكم الغازات.
الغازات زيادة ملحوظة في خروج الغازات بشكل يسبب إزعاجًا وإحراجًا.
الإسهال حركة أمعاء متكررة وبراز رخو أو مائي، خاصة في الصباح أو بعد الأكل.
الإمساك صعوبة أو بطء في حركة الأمعاء، غالبًا يصاحبه براز صلب وشعور بعدم الإفراغ الكامل.
تناوب بين الإسهال والإمساك يمر بعض المرضى بنوبات متناوبة من الإمساك والإسهال، حسب الحالة والمحفزات.
إحساس بعدم الإفراغ الكامل شعور مستمر بعد التبرز بأن الأمعاء لم تُفرغ بالكامل، ما يسبب توترًا إضافيًا.
زيادة الأعراض مع التوتر الأعراض تزداد سوءًا عند القلق أو التوتر النفسي أو الضغط العصبي.
تحسّن الأعراض بعد التبرز كثير من المرضى يلاحظون تحسنًا مؤقتًا في الألم والانتفاخ بعد التبرز.

🔍 أسباب متلازمة القولون العصبي (مرض IBS):

رغم أن السبب الدقيق للإصابة بمتلازمة القولون العصبي غير معروف حتى الآن، إلا أن الباحثين يعتقدون أن مجموعة من العوامل تلعب دورًا في تطورها، ومن أبرز هذه العوامل:

  1. فرط تحسس الأمعاء (Visceral Hypersensitivity):
    يعاني بعض المصابين من حساسية مفرطة في أعصاب الأمعاء، مما يجعلهم يشعرون بالألم والانزعاج من أدنى حركة أو انتفاخ داخل الجهاز الهضمي، وهي أمور لا تثير أي شعور عند الأشخاص الطبيعيين.

  2. اضطراب في حركة عضلات الجهاز الهضمي:
    العضلات التي تتحكم في حركة الطعام داخل الأمعاء قد تنقبض بشكل أقوى أو أبطأ من المعتاد، مما يؤدي إلى الإسهال أو الإمساك، وفي بعض الأحيان يتسبب ذلك في الشعور بالتقلصات المؤلمة.

  3. اختلال توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء (الميكروبيوتا):
    تشير الأبحاث إلى أن التغيرات في تنوع أو كمية البكتيريا النافعة داخل الأمعاء قد تلعب دورًا في ظهور أعراض القولون العصبي، خصوصًا بعد الإصابة بعدوى معوية أو استخدام المضادات الحيوية لفترات طويلة.

  4. الضغوط النفسية والقلق والتوتر:
    العوامل النفسية تُعد من أبرز المحفزات لأعراض القولون العصبي. التوتر والقلق قد يؤثران بشكل مباشر على وظيفة الأعصاب المرتبطة بالأمعاء، مما يزيد من حدة الأعراض.

  5. عدوى سابقة في الجهاز الهضمي:
    بعض الأشخاص يصابون بالقولون العصبي بعد تعرضهم لعدوى بكتيرية أو فيروسية شديدة في الجهاز الهضمي، ويُعرف هذا النوع باسم “القولون العصبي بعد العدوى” (Post-infectious IBS).

أنواع القولون العصبي IBS

1. فرط تحسس الأمعاء (Visceral Hypersensitivity):

يشير هذا إلى استجابة مبالغ فيها من الجهاز العصبي داخل الأمعاء للمؤثرات العادية مثل حركة الغاز أو التقلصات المعوية.
في الحالات الطبيعية، تمر هذه المؤثرات دون أن يشعر بها الإنسان، أما لدى مريض القولون العصبي، فتصبح هذه الإشارات مؤلمة ومزعجة، نتيجة خلل في تفسير الدماغ لهذه الإشارات، مما يؤدي إلى:

  • شعور دائم بالانتفاخ والغازات.
  • تقلصات مؤلمة رغم عدم وجود مشكلة عضوية.
  • الإحساس بالحاجة إلى الإخراج بشكل متكرر أو غير مريح.

2. اختلال في حركة عضلات الجهاز الهضمي:

جدار الأمعاء يتكوّن من عضلات تنقبض بشكل منسق لتحريك الطعام، ولكن في حالة القولون العصبي:

  • قد تنقبض العضلات بسرعة شديدة، مما يسبب الإسهال نتيجة مرور الطعام بسرعة دون امتصاص كافٍ.
  • أو تنقبض ببطء شديد، فيحدث الإمساك نتيجة بقاء الطعام لفترة طويلة داخل الأمعاء.
  • أحيانًا يحدث تذبذب بين الإسهال والإمساك، ما يُعرف بـ”النوع المختلط” من IBS.
  • هذه الانقباضات غير المنتظمة قد تكون مؤلمة ومصحوبة بتشنجات عضلية.

3. تغيرات في بكتيريا الأمعاء (Microbiota Imbalance):

الأمعاء تحتوي على بلايين من البكتيريا النافعة التي تُعرف بـ”الميكروبيوتا”، وهي تلعب دورًا كبيرًا في:

  • هضم الطعام.
  • تقوية المناعة.
  • تنظيم الالتهاب داخل الأمعاء.

في حالات القولون العصبي، يلاحظ:

  • نقص أو اختلال في تنوع هذه البكتيريا.
  • زيادة بعض الأنواع الضارة.
  • حدوث تخمّر زائد في الأمعاء الدقيقة، مما يؤدي إلى الغازات والانتفاخ.

وقد يكون السبب في هذا الخلل:

  • استخدام المضادات الحيوية بكثرة.
  • عدوى معوية سابقة.
  • نظام غذائي غير متوازن.

4. العوامل النفسية: التوتر، القلق، الاكتئاب:

يوجد تواصل مباشر بين الدماغ والجهاز الهضمي، ويُعرف هذا الاتصال بـ”محور الدماغ – الأمعاء (Brain-Gut Axis)”.

  • في حالات التوتر أو القلق، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، والتي تؤثر سلبًا على حركة الأمعاء ودرجة حساسيتها.
  • يعاني كثير من المصابين بـ IBS من نوبات تزداد فيها الأعراض عند التعرض للضغوط النفسية أو العصبية.
  • بعض المرضى يعانون أيضًا من اضطرابات نفسية مرافقة مثل القلق العام أو الاكتئاب.

5. العدوى السابقة في الجهاز الهضمي (Post-Infectious IBS):

بعض الأشخاص يصابون بالقولون العصبي بعد تعرضهم لعدوى حادة في الأمعاء، مثل:

  • التسمم الغذائي.
  • الإصابة ببكتيريا مثل السالمونيلا أو الكامبيلوباكتر.
  • الإصابة بفيروسات معوية.

هذه العدوى تؤدي إلى:

  • تلف مؤقت في بطانة الأمعاء.
  • خلل في البكتيريا النافعة.
  • تغير في حركة الأمعاء واستجابتها.

ويُلاحظ أن هذا النوع من IBS قد يظهر بعد فترة قصيرة من الشفاء من العدوى.

6. العوامل الغذائية:

رغم أن الطعام ليس سببًا مباشرًا في الإصابة بـ IBS، إلا أن بعض الأطعمة قد تحفّز الأعراض، خصوصًا في وجود فرط حساسية، ومنها:

  • الأطعمة الغنية بـ الفودماب (FODMAPs): وهي سكريات يصعب هضمها وتتخمّر داخل القولون، مثل البصل، الثوم، القمح، بعض الفواكه.
  • الكافيين والمشروبات الغازية.
  • الأطعمة الدهنية والمقلية.
  • منتجات الألبان (لدى من يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز).

7. العوامل الوراثية والجينية (نظريًا):

بعض الدراسات أشارت إلى أن العوامل الوراثية قد تلعب دورًا، خاصة في العائلات التي يكثر فيها ظهور القولون العصبي، ولكن:

  • لم يتم تحديد جين معين مسؤول عن المرض.
  • يُعتقد أن العوامل الوراثية قد تتفاعل مع البيئة ونمط الحياة لتؤدي إلى ظهور الأعراض.
السبب الشرح التفصيلي
فرط تحسس الأمعاء زيادة حساسية أعصاب الأمعاء للمؤثرات العادية، مما يسبب شعورًا بالألم أو الانزعاج من الغازات أو التقلصات البسيطة.
اضطراب حركة عضلات الجهاز الهضمي انقباضات غير منتظمة في عضلات الأمعاء تؤدي إلى إسهال أو إمساك أو تقلصات.
اختلال بكتيريا الأمعاء (الميكروبيوتا) تغير في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، يؤدي إلى انتفاخ وغازات واضطراب الهضم.
العوامل النفسية (القلق والتوتر) التوتر يؤثر على محور الدماغ – الأمعاء، مما يفاقم الأعراض ويزيد الحساسية المعوية.
عدوى سابقة في الجهاز الهضمي الإصابة بعدوى بكتيرية أو فيروسية تؤدي إلى تغييرات في الأمعاء تظهر بعدها أعراض القولون العصبي.
النظام الغذائي المحفز بعض الأطعمة مثل الفودماب، الدهون، الكافيين، ومشتقات الحليب قد تحفّز الأعراض لدى المصابين.
العوامل الوراثية (نظريًا) وجود تاريخ عائلي قد يزيد من احتمالية الإصابة، لكن لا يوجد جين محدد مثبت حتى الآن.

التشخيص

لا توجد فحوصات محددة لتشخيص القولون العصبي، بل يعتمد التشخيص على الأعراض واستبعاد الأمراض الأخرى. يستخدم الأطباء ما يُعرف بـ معايير روما لتحديد الحالة، وهي مجموعة من الأعراض التي يجب أن تستمر لمدة معينة لتأكيد التشخيص.

طرق العلاج والتعايش مع المرض

متلازمة القولون العصبي تحتاج إلى علاج طويل الأمد، يهدف إلى التخفيف من الأعراض وتحسين جودة الحياة. ويشمل:

  • تعديل النظام الغذائي:

    • تقليل الأطعمة التي تزيد من الغازات (مثل البقوليات والمشروبات الغازية)
    • تجنب الأطعمة الحارة والدهنية
    • اتباع نظام غذائي منخفض الفودماب (Low FODMAP diet)
  • العلاج الدوائي:

    • أدوية مضادة للتقلصات
    • أدوية ملينة أو مضادة للإسهال
    • أدوية لعلاج الاكتئاب والقلق في بعض الحالات
  • إدارة التوتر:

    • تقنيات الاسترخاء مثل التأمل أو اليوغا
    • العلاج السلوكي المعرفي (CBT)
    • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام

هل القولون العصبي خطير؟

القولون العصبي لا يؤدي إلى أمراض خطيرة مثل السرطان، لكنه يؤثر بشكل كبير على الراحة اليومية والنفسية للمريض، وقد يُسبب تغييرات في نمط الحياة. لذلك، فهم المرض والتعامل معه بشكل صحي يساعد في السيطرة عليه والحد من نوباته.

مرض IBS أو متلازمة القولون العصبي ليس مرضًا خطيرًا لكنه مزعج ومزمن، ويحتاج إلى وعي وتغيير في أسلوب الحياة. إذا كنت تعاني من أعراضه، لا تتردد في مراجعة طبيب مختص لوضع خطة علاج مناسبة تساعدك على التعايش بسلام مع حالتك.

اتصل الآن بمنصة ذات لطلب زيارة منزلية

منتجات مقترحة لك
شارك المقال